الشيخ محمد أمين زين الدين
28
كلمة التقوى
[ المسألة 45 : ] إذا كان المكلف ممن تضطره العلاقات والملابسات وجهات المعيشة وأشباه ذلك إلى العود إلى وطنه بعد الحج ، ولو للحرج الشديد عليه في البقاء في غير وطنه والمعيشة بعيدا عن أهله ، كما هو الحال الغالب في الناس ، أعتبر في استطاعته المالية للحج وجود نفقة العود إلى بلده بعد الحج فتكون نفقة العود لمثل هذا جزءا من استطاعته في المال . ولا يعم هذا من كان سائحا في البلاد ليس له وطن يستقر فيه ، والمكلف الذي لا يريد العود إلى وطنه بعد الحج لجهات أوجبت له ذلك ، والشخص الذي لا عسر ولا حرج عليه في أن يبقى في مكة ، فلا يعتبر في استطاعة هؤلاء ، أن تكون لديهم نفقة العود إلى الوطن بعد الحج . [ المسألة 46 : ] إذا أراد المكلف السفر إلى الحج ، وعزم على التوطن بعد انتهاء حجه في بلد آخر غير وطنه الأول ، لوحظ حاله ، فإن كان مضطرا إلى ذلك بحيث لا يتمكن من العود إلى وطنه الأول ، اعتبر في استطاعته المالية أن تكون عنده نفقة الذهاب إلى الحج ونفقة الذهاب بعد الحج إلى البلد الذي عزم على التوطن فيه ، سواء كانت نفقته مساوية لنفقة العود إلى وطنه أم أقل منها أم أكثر ، وإن كان مختارا في استبدال بلده من غير ضرورة تلجئه إلى تركه ، اعتبر في استطاعته المالية أن تكون هذه نفقة الذهاب إلى الحج ، وأقل الأمرين من نفقة العود إلى وطنه الأول ونفقة الذهاب إلى وطنه الجديد ، فإذا كان مالكا لذلك كان مستطيعا ووجب عليه الحج .